المقريزي

187

إمتاع الأسماع

ذكره ، وتزوج بابنته جويرية ( 1 ) . وأمها : " أم خارجة عمرة بنت سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار ، التي يقال فيها : ( أسرع من نكاح أم خارجة ) " ( 2 ) . " حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية " حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية : حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد ابن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم ، من سبط لاوي من ولد هارون عليه السلام ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيي عين من أعيان بن النضير ، ولم يزل يحاد الله ورسوله ، وهو الذي أشار بطرح الحجارة على النبي صلى الله عليه وسلم لما " سار " إلى بني النضير ليستعينهم في دية العامريين الذين قتلهما عمرو بن أمية ، حتى كان ذلك سببا لإجلاء بني النضير من المدينة ، وخروجهم إلى خيبر ، ثم خرج في عدة من اليهود إلى مكة يدعو قريشا إلى حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحالفهم على عداوته ، حتى كانت وقعة الخندق ، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة و " سبى " منهم مقاتلتهم وفيهم حيي ، فلما أتي به مجموعة يداه إلى عنقه ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم يمكن الله منك يا عدو الله ؟ قال : بلى ، والله ما لمت نفسي في عداوتك ، ولقد التمست العز في مظانه ، وأبى الله إلا أن يمكنك مني ، ولقد قلقلت كل مقلقل ، ولكن من يخذل الله يخذل ، ثم أقبل على الناس فقال : أيها الناس ، لا بأس بأمر الله قدر ، وكتاب الله ملحمة كتبت على

--> ( 1 ) ذكر ابن إسحاق في ( المغازي ) ، أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما كان بالعقيق ، نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها ، فغيبهما في شعب ، ثم جاء فقال : يا محمد ، هذا فداء ابنتي ، فقال صلى الله عليه وسلم : أين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والله ما أطلع على ذلك إلا الله . ( الإصابة ) : 1 / 579 ، ترجمة رقم ( 1429 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 6 / 59 - 60 ، 4 / 259 . ( 2 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 389 .